يُعد تنظيف الجيوب اللثوية من أهم الإجراءات التي يقدمها طب الأسنان الحديث لعلاج التهاب اللثة ومشكلات أمراض دواعم الأسنان.
فمع تراكم البكتيريا على سطح الأسنان وتحت اللثة، تتشكل ما يُعرف بجيوب اللثة، وهي فراغات صغيرة بين اللثة وجذر السن يمكن أن تتسبب بمرور الوقت في خطر فقدان الأسنان إذا لم تُعالج بطريقة صحيحة.
ما المقصود بالجيوب اللثوية ولماذا تتشكل؟
تُعرف الجيوب اللثوية بأنها المسافات التي تتكون بين اللثة وسطح السن نتيجة تراكم البكتيريا واللويحات الجرثومية.
في الحالة الطبيعية، يكون عمق هذه المسافة صغيرًا (من 1 إلى 3 ملم)، لكن عند حدوث التهاب اللثة، تضعف الأنسجة ويزداد العمق مسببًا جيوبًا أعمق يمكن أن تصل إلى 6 ملم أو أكثر.
أسباب تشكّل الجيوب:
- إهمال تنظيف الأسنان اليومي.
- تراكم الجير لفترات طويلة.
- التدخين أو ضعف المناعة.
- الإصابة بأمراض دواعم الأسنان.
كلما زاد عمق الجيب، زادت صعوبة تنظيفه بالطرق التقليدية، مما يجعل تنظيف الجيوب اللثوية ضرورة علاجية للحفاظ على صحة الفم.
كيف يتم تنظيف الجيوب اللثوية في عيادات الأسنان؟
يُجرى تنظيف الجيوب اللثوية عبر تقنية دقيقة تهدف إلى إزالة الترسبات والبكتيريا من تحت خط اللثة. العملية عادة تشمل مرحلتين أساسيتين:
- التنظيف السطحي (Scaling): لإزالة الجير واللويحات من سطح الأسنان ومنطقة ما فوق اللثة.
- الكشط الجذري (Root Planing): وهي مرحلة أعمق يتم فيها تنظيف الجذر من الداخل لتنعيم السطح ومنع التصاق البكتيريا مجددًا.
في بعض الحالات المتقدمة، يُستخدم الليزر كأحد طرق العلاج المختلفة لتطهير المنطقة وتقليل الالتهاب دون تدخل جراحي.
ما الفرق بين تنظيف الجيوب اللثوية وتنظيف الأسنان العادي؟
يختلف تنظيف الجيوب اللثوية عن تنظيف الأسنان العادي في الهدف والعمق والفائدة، ويمكن تلخيص الفروق كما يلي:
من حيث الهدف:
- تنظيف الأسنان يركز على إزالة الجير السطحي وتحسين المظهر العام.
- تنظيف الجيوب اللثوية يعالج الالتهاب ويزيل البكتيريا العميقة في الجذور.
من حيث العمق:
- تنظيف الأسنان يقتصر على ما فوق اللثة فقط.
- تنظيف الجيوب اللثوية يمتد إلى ما تحت اللثة حتى عمق الجيب.
من حيث الفائدة:
- تنظيف الأسنان إجراء تجميلي ووقائي للحفاظ على النظافة.
- تنظيف الجيوب اللثوية إجراء علاجي ضروري لمنع خطر فقدان الأسنان وحماية دواعم الأسنان.
ما علامات الحاجة إلى تنظيف الجيوب اللثوية؟
من المهم الانتباه إلى بعض العلامات التي تدل على الحاجة إلى تنظيف الجيوب اللثوية، منها:
- نزيف عند تنظيف الأسنان بالفرشاة أو الخيط.
- تورم واحمرار اللثة.
- رائحة فم كريهة مستمرة.
- تراجع اللثة عن الأسنان.
- تحرك الأسنان أو الشعور بارتخائها.
ظهور هذه الأعراض يعني غالبًا أن جيوب اللثة أصبحت أعمق وتحتاج إلى علاج عاجل لتفادي المضاعفات.
ما التقنيات الحديثة المستخدمة في تنظيف الجيوب اللثوية؟
شهد تنظيف الجيوب اللثوية تطورًا كبيرًا بفضل اعتماد أحدث طرق العلاج المختلفة التي تجعل العملية أكثر راحة وأمانًا للمريض.
ومن أبرز هذه التقنيات:
- الليزر السني: يزيل البكتيريا والأنسجة الملتهبة دون ألم تقريبًا، ويُسرّع شفاء اللثة.
- الموجات فوق الصوتية: تُستخدم لإزالة الجير من أعماق الجيوب اللثوية دون إيذاء الأنسجة السليمة.
- العلاج الدوائي الموضعي: عبر حقن مضادات للبكتيريا مباشرة داخل الجيب لتقليل الالتهاب ومنع العدوى.
هذه التقنيات جعلت تنظيف اللثة أكثر فعالية وأقل تدخلاً من الجراحات التقليدية.
ما المخاطر الناتجة عن إهمال تنظيف الجيوب اللثوية؟
إهمال تنظيف الجيوب اللثوية يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل:
- أمراض دواعم الأسنان المزمنة.
- تراجع اللثة وانكشاف الجذور.
- ضعف العظام الداعمة للأسنان.
- خطر فقدان الأسنان الدائم.
- انتقال تراكم البكتيريا إلى مجرى الدم، مما يؤثر على صحة القلب والمناعة.
العلاج المبكر يوقف هذه السلسلة ويمنع تفاقم الحالة.
كم مرة يجب إجراء تنظيف الجيوب اللثوية؟
يوصى بإجراء تنظيف الجيوب اللثوية مرتين سنويًا على الأقل كإجراء وقائي. أما في الحالات المتقدمة من أمراض دواعم الأسنان، فقد يحتاج المريض إلى جلسات كل 3 أشهر. يعتمد التكرار على عدة عوامل مثل:
- عمق الجيوب اللثوية.
- درجة الالتهاب.
- الالتزام بنظافة الفم اليومية.
المتابعة الدورية تضمن بقاء اللثة في حالة صحية مستقرة وتقلل الحاجة إلى العلاجات المتقدمة.
كيف يمكن الوقاية من عودة الجيوب اللثوية بعد التنظيف؟
لضمان استمرار نتائج تنظيف الجيوب اللثوية ومنع عودتها، يُنصح باتباع النصائح التالية:
- تنظيف الأسنان مرتين يوميًا باستخدام فرشاة ناعمة.
- استخدام خيط الأسنان أو جهاز التنظيف المائي لإزالة البقايا.
- المراجعة المنتظمة لطبيب الأسنان.
- التوقف عن التدخين لأنه يزيد من التهاب اللثة.
- اتباع نظام غذائي غني بالفيتامينات، خاصة فيتامين C لدعم التئام الأنسجة.
العناية اليومية البسيطة تمنحك نتائج طويلة الأمد وتحميك من تراكم البكتيريا مجددًا.
توفر مجموعة طبيب أفضل المراكز التي توفر أحدث تقنيات تنظيف الجيوب اللثوية باستخدام الليزر والموجات فوق الصوتية، بإشراف نخبة من الأطباء المتخصصين في طب الأسنان و أمراض دواعم الأسنان. سواء كنت تعاني من التهاب اللثة أو تبحث عن وقاية متقدمة، ستجد في مجموعة طبيب الحل المثالي لصحة فم متكاملة.
زر الآن مجموعة طبيب وحمّل التطبيق واستفد من الاستشارة المجانية وخطة العلاج المناسبة لحالتك مع فريق متخصص يهتم بابتسامتك.
هل تنظيف الجيوب اللثوية مؤلم؟
لا، يتم تحت تخدير موضعي بسيط، وقد يشعر المريض بانزعاج خفيف فقط بعد الجلسة.
كم تستغرق الجلسة؟
تتراوح المدة بين 45 و60 دقيقة حسب عمق الجيوب وعدد الأسنان المصابة.
هل أحتاج أكثر من جلسة؟
في بعض الحالات المتقدمة، يُنصح بإجراء جلستين أو أكثر للحصول على تنظيف شامل.
متى تظهر النتائج؟
يلاحظ المريض تحسنًا في نزيف اللثة ورائحة الفم خلال أسبوع من الجلسة الأولى.


